اسد حيدر
326
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
أبو يوسف : 1 - أما أبو يوسف وهو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري نسبا والكوفي منشأ ، فهو عربي وليس من الموالي ولد سنة 113 ه - وقد نشأ فقيرا واتصل بأبي حنيفة بعد أن جلس إلى ابن أبي ليلى ، ثم انقطع لأبي حنيفة واتصل به ، وقد قام أبو حنيفة بنفقته ونفقة عياله عشر سنين ، وبعد وفاة أبي حنيفة وزفر بن الهذيل استقل أبو يوسف برئاسة أصحاب أبي حنيفة ، وساعدته الظروف السياسية ، وأقبلت الدنيا عليه ، ووقع موقع القبول عند خلفاء بني العباس ، وولي القضاء لثلاثة منهم للمهدي والهادي والرشيد ، وقد نال عند الرشيد حظا مكينا وقربه ، وهو الذي نشر مذهب أبي حنيفة في الأقطار على أيدي القضاة الذين كان يعينهم أبو يوسف من أصحابه ، فكان نفوذ المذهب يستمد من نفوذ سلطته ، ولأبي يوسف كتب كثيرة دون فيها آراءه وآراء شيخه ، ذكرها ابن النديم منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصيام ، كتاب الفرائض ، كتاب البيوع ، كتاب الخراج ، كتاب الوكالة ، كتاب الوصايا ، كتاب اختلاف الأنصار ، كتاب الرد على مالك ، وغيرها ؛ وله إملاء رواه بشر بن الوليد القاضي يحتوي على ستة وثلاثين كتابا ، وأبو يوسف هو أول فقهاء أهل الرأي الذي دعموا آراءهم بالحديث ، وبذلك جمع بين طريقة أهل الرأي وأهل الحديث . محمد بن الحسن الشيباني : 2 - محمد بن الحسن ، مولى بني شيبان ، ولد سنة 132 ه - وتوفي سنة 189 ه - ، حضر على أبي حنيفة ، ولم يتم دراسته عليه ، لأن أبا حنيفة مات وعمر محمد نحو الثامنة عشرة ، ولكنه أتم دراسته على أبي يوسف ، وأخذ عن الثوري والأوزاعي ورحل إلى مالك ، وتلقى عنه فقه الحديث والرواية ، ومكث عنده ثلاث سنين ، وهو الذي أدخل الحديث في فقه أهل الرأي ، وألف كتبا في ذلك أصبحت هي المرجع الأول لفقه أبي حنيفة ، وكان يخالفه في أكثر مسائله . الحسن بن زياد : 3 - الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي المتوفى سنة 204 ه - ، وهو من فقهاء المذهب ورواة آراء أبي حنيفة ، وقد طعن المحدثون عليه ، ورفضوا روايته ، قال ابن